شرح الزيادات - قاضي خان
شرطا لقبول العقد في الأخرى.
والثاني: أنه وإن رضي بالشرط، وفات الرضى، إلا أن الرضى ليس بشرط؛ لصحّة هذه العقود، ولهذا يصحّ من الهازل والمكره، وعند ترك التسمية، بخلاف القسم الأول.
ولو (١) قال لعبدين له: كاتَبتكما على ألف درهم، فقبِلَ أحدهما، لا يجوز (٢)، وإن فصّل، فقبل أحدهما، جاز، لأن الكتابة تشبه البيع؛ لأنها تحتمل الفتح قبل الأداء، وتشبه النكاح من حيث أنها (٣) لا تحتمل الفسخ بعد الأداء، فلشبهه بالبيع قلنا: بأنه لا يصحّ مع جهالة البدل، وإذا أجمَل البدل، فحصّة كل واحد منهما من الالف البدل (٤) مجهولة، ولشبهة بالنكاح يصحّ إذا كان البدل مفصلا.
وحُكي عن الشيخ الإمام شمس الأئمة الحلواني ﵀: [أنه] (٥) لا فرق بين الكتابة والبيع في هذا الحكم؛ لأن المولى أوجَب الكتابةَ لشخصين، وفي البيع أوجَب البيع لرجلين في عبدين، وقال: بعت هذا من هذا الرجل، وهذا من هذا الرجل الآخر، فقبِل أحدهما، إن كان الثمن مفصّلا جاز، وإن كان مجملا لا يجوز، نصّ عليه في "الجامع الكبير" (٦).