شرح الزيادات - قاضي خان
استشهد [محمد ﵀] (١)، فقال: ألا ترى أنه لو وكّل رجلا بشراء طيلسان بمائة درهم، صح التوكيل، ولو كان الجنس مختلفا، لا يصح، كما لو وكل رجلا بشراء ثوب بمائة درهم، ولم يبيّن الجنس، إلا أن هذا قول محمد ﵀، أما على قول أبي يوسف ﵀ (٢) لا يصح التوكيل.
ولو اشتري شخصا على أنه وصيف، فإذا هي وصيفة، أو على العكس، فالبيع باطل، ليس للمشترى أن يأخذه، وإن رضي به؛ لما ذكرنا.
ولو اشترى وصيفين، فإذا أحدهما وصيفة، فسَد البيع؛ لأن أحدهما لم يدخل تحت العقد لاختلاف الجنس، فبقي العقد في الآخر بحصّته من الثمن ابتداءً، وذلك فاسد، وإن كان الثمن مفصلا، جاز في الذي وافق الشرط؛ لأن ثمنه معلوم.
قال بعضهم: هذا قول أبي يوسف ومحمد، أما على قول أبى حنيفة: لا يجوز؛ لأن فساد العقد في أحدهما بسبب العدم مثل الفساد بسبب الحرية، فيتعدى إلى الباقي.
وأصل هذا ما ذكر في البيوع: إذا اشترى عدل زطيّ على أن فيه خمسين ثوبا، فوجده أحدا وخمسين، فسد العقد، أجمَل الثمنَ أو فصّل، وإن وجده تسعة وأربعين، فإن أجمل الثمن، بطل، وإن فصّل، جاز.
وقال بعضهم: عند أبي حنيفة يبطل، أجمل أو فصّل؛ لأن العقد بطل في البعض