شرح الزيادات - قاضي خان
ومحمد روى عنه، وقال بعضهم: من تصنيف محمد فإنه حين فرغ من تصنيف المبسوط، أمر، أبو يوسف أن يصنف كتابا، ويروي عنه، فصنف هذا الكتاب، وعرضه على أبي يوسف، فقال أبو يوسف: نِعمَ ما حفِظ عني أبو عبد الله، إلا أنه أخطأ في ثلاث مسائل، فقال: ما أخطأت ولكنك نسيتَ الرواية.
ومصنف هذا الكتاب جعل لكل كتاب بابا، ولم يرتّب مسائله، وإنما رتّبه الفقيه أبو عبد الله الحسن بن أحمد الزعفراني ﵀، فنحن نذكرها على الترتيب ترغيبا للمقتبسين وتيسيرا على الطالبين، فنقول وبالله نستعين .. " (١).
وقد كان هذ الشرح مصدرا معتمدا عند الفقهاء، فيرجعون إليه ويقتبسون منه، فقد أحال إليه العلامة ابن نجيم في "البحر الرائق" (٢)، والعلامة الحصكفي في "الدر المختار"، كما استفاد منه العلامة ابن عابدين وأشار إليه معلقا على ما ذكره الحصكفي بقوله: "والذي رأيتُه في الشرح المذكور … " (٣).
وتوجد لهذا الشرح نسخ خطية عديدة في مكتبات العالم، ذكر أماكنَها فؤاد سزكين (٤)، وأحتفظ بصورة من نسخة حلب تقع في مجلدين، واستفدت منها أثناء تحقيق "شرح الزيادات".