شرح الزيادات - قاضي خان
Printed page ٣/ ٨٥٥
بعده.
أما بعد القبض: فظاهر، وأما قبله: فلأن الإقالة قبل القبض عقد جديد في حق البائع الأول، لكنه فاسد؛ لكونه بيع المنقول (١) قبل القبض، والعقد الفاسد يفيد الملك عند القبض (٢).
ألا ترى أن من باع، ولم يسلم إلى المشتري، حتى تقايلا، ثم وجد به عيبا، لم يكن له أن يرده؛ لأنا نجعل الإقالة في حق البائع بمنزلة البيع، فيتجدد به الملك، فيمتنع الرد بالعيب، كذلك هنا، وهكذا ذكر في "شرح الطحاوي" (٣) ﵀.
ولو تعيّب المعقود عليه في يد المشتري، فباعه من البائع بأقل من الثمن، جاز؛ لأن المانع ربح ما لم يضمن، وإنما يظهر الربح، إذا عاد إليه المبيع، كما خرج عن ملكه، فإذا لم يعد، يجعل النقصان بمقابلة العيب الحادث (٤).