شرح الزيادات - قاضي خان
الكسب: لا حصّة له من الثمن، فكان ربحًا.
وعن أبي يوسف أنه لا يتصدق بالكسب؛ لأن الربح إنما يظهر، فيما يكون مبيعا، والكسب لا قسط له من الثمن، فلا يكون مبيعا.
ومحمد ﵀ استشهد (١) بفضل الجناية: إذا قُتِل المبيع قبل القبض، وقيمته أكثر من الثمن، فأخذ المشتري القيمة من الدراهم، فإنه يتصدق بالفضل (٢)، وإن لم تكن القيمة مقابلا بالثمن، وإنما يلزمه التصدق لمكان صورة المقابلة عند القبض، كذلك هنا.
ولو انتقض بيع الجارية (٣) بينهما، وعاد إلى البائع بعدما اكتسب أكسابا قبل القبض (٤)، يكون الكسب للبائع عندهما، ويتصدق به؛ لأنه ريح حصل في ضمانه على ملك الغير، وأثر الملك في طيب الربح فوق أثر الضمان.
فلما لم يسلّم الكسب للمشتري لعدم الضمان، ولزمه التصدق؛ لأن لا يطيب للبائع لعدم الملك، كان أولى، وهو بمنزلة ما لو قتل عند البائع، وقيمته أكثر من الثمن، واختار المشتري فسخ العقد، وأخذ البائع القيمة من القاتل، فإنه يسلم له من القيمة مقدار الثمن،