لثبوت الملك في الأكساب، قال ﵇: "الكاسِب أحقّ بكسبه" (١)، إلا أن الكاسب إذا كان مملوكا، وأنه ليس من أهل الملك، تعذّر إثبات الملك له، فيثبت الملك لمن هو أقرب الناس إليه، وهو المولى؛ لأنه كسبه من وجه، فكان ملك الكسب حكما لملك الرقبة.
فينظر إلى الكاسب: إن كان مملوكا للمولى (٢) ملكا مستقرًا، كان الكسب ملكا لمولاه على وجه التقرر، وإن كان الكاسب (٣) موقوفا متردّدا، كان ملك الكسب كذلك، إظهارا للتبعية.
فإن كان في البيع خيار للبائع، فملك الكسب موقوف عند الكل لتوقّف ملك الأصل، إن تمّ البيع بينهما فهو للمشتري (٤)، وإن انتقض فهو للبائع (٥).