شرح الزيادات - قاضي خان
القَبلية، وليس من ضرورة القبلية وجود ما بعده (١).
قال الله تعالى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ (٢). ثم لا يتوقف جواز التكفير بالصوم (٣) على وجود المَسيس بعده.
وقال الله تعالى: ﴿آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا﴾ (٤) ولا يتوقف صحة الإيمان على وجود الطّمس بعده.
ولهذا لو قال لامرأته: "أنت طالق قبل قدوم فلان"، يقع الطلاق للحال (٥).
فإن تزوج عَمرة بعدها لم تطلّق (٦)، لأنه لم يذكر نكاح عَمرة، لا صريحًا ولا ضرورة، فصار كما لو قال: "إن تزوجت زينب فهما طالقان"، فلا يقع الطلاق على عَمرة.
ولو قال: "إن تزوجت زينب قبل عَمرة بشهر، فهما طالقان"، فتزوج زينبُ، لم تطلّق في الحال، لأن الشرط هو التقدّم بشهر، والتقدم بشهر لا يُعرف إلّا بوجود الآخر،