شرح الزيادات - قاضي خان
وبأمر في المستقبل ليس بتنجيز (١).
وحرف الباء يستعمل في الماضي، قال الله تعالى: "ذلِكَ بما قَدّمَتْ يَدَاكَ" (٢).
ويستعمل في المستقبل أيْضا حتى لو قال لها: أنتِ طالق بدخولك الدار، أو أنت طالق بقبولك الألف، يتعلق بدخول وقبول في المستقبل.
ففي ألفاظ التمليك يراد بها المستقبل عُرفا، يقول الرجل: "أنا خارج إلى موضع كذا بمشيئة الله"، ويريد بها أن يظهر عندها في المستقبل.
وإذا انصرف إليها صار كأنه قال: أنتِ طالق إن شاء الله، أو أنت طالق إن شاء فلان، ولو قال هكذا، ففي الإضافة إلى الله تعالى يكون (٣) استثناء، وفي الإضافة إلى العبد يكون تمليكا (٤)، فكذا إذا ذكر بحرف الباء.
وفي غير ألفاظ التمليك يراد بها، الموجود في الماضي عرفا، يقول الرجل: "لي على فلان ألف، بأمر فلان، أو بحكمه" (٥)، يقتضي أمرا وحكما سابقا، والتعليق بالماضي (٦) تنجيز، هذا إذا ذكر بحرف الباء.