شرح الزيادات - قاضي خان
صفة الصّباء داعية إلى الرحمة، لا إلى الهجران، فلا يُعتبر (١)، وتعلق اليمين بالإشارة.
فإن قيل: هذا يستقيم في الثوب والدار، لا في العبد؛ لأن العبد قد يهجر لعينه.
قلنا: روى ابن سماعة (٢) عن أبي حنيفة ﵀ في العبد، كما قال محمد ﵀ (٣).
وفي ظاهر الرواية: لا فرق بين الدار، والعبد؛ لأن العبد لخِسّته، وسقوط [رُتبته] (٤) ملحَق بالجَمَادات لا يقصد بالهجران، فكانت الإضافة معتبرة، فلا يحنث عند زوالها.
فإن قال: عَنَيت بهذا أن لا أدخلها ما دامت في مِلكِ فلان.
قال محمد ﵀: يدين فيما بينه وبين الله تعالى؛ لأنه نوَى محتمل لفظه، ولا يُصدّق قضاءً؛ لأنه نوَى تخصيص بعض الأحوال، فلا يصحّ، فصار (٥) كما لو حلف: لا يأكل طعامًا، ونوى طعاما دون طعام.
وإن قال (٦): عَنيت أن لا أدخلها حال قيام الملك، وبعد الزوال أيضًا، يصدّق،