هذا الذي ذكرنا إذا صلى صلاة الخوف عند حَضرة العدوّ وتحقق الخوف (١)، فإن كان قبل حضرة العدوّ، فخاف الإمام، ليس له أن يصلي صلاة الخوف، لأن الشرع إنما ورد بصلاة الخوف بخلاف القياس، عند تحقق الخوف (٢) وحضرة العدو، فعند عدمه يبقى على الأصل، كمن انصرف على خوف سَبق الحدث، لا يَبني.
فلو أن الإمام افتتح الصلاة بهم جميعًا، فلما صلى ركعة وهو مسافر، أو ركعتين وهو مقيم، حضَر العدوّ، فانصرفت منهم طائفة إلى العدوّ، وصلى بمن بقي بقيةَ الصلاة، لم تفسد صلاتهم؛ لأن هذا انصراف في أوانه عند تحقّق العدو، لأن الشَّرط تحقق العدو (٣) عند الانصراف، لا وقت الافتتاح.