Printed page ٦/ ٢١١٩
قال ابن عباس ﵄: "إن خرَق المعراض فكُل، وإن لم يخرق فلا تأكل" (١) ، و"الخرق" الجرح، و"المعراض": سهم لا نَصل له، يدقّ ولا يجرح إلا أن يكون رأسه محددا فيجرح بحده (٢) .
فإن جرح بعَرضه ذكر الحاكم ﵀ في "المختصر" (٣) أنه لا يحل أكله (٤) .
وقيل المعراض سهم لا ريش له (٥) ، فربما يصيب الصيد بعرضه، فيدق ولا يجرح،
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= في معنى الصيد، وإنما كان كذلك لأن الذبح إذا لم يكن مقدورا، ولابد من إخراج الدم لإزالة المحرم وتطيب اللحم وهو الدم المسفوح فيقام سبب الذبح مقامه وهو الجرح على الأصل المعهود في الشرع من إقامة السبب مقام المسبب عند العدد والضرورة، انظر في "بدائع الصنائع" ٥/ ٦٤، و"الهداية مع فتح القدير" ٩/ ٤٩٦، و"فتاوى النوازل" ص ٢٢٩، الدر المختار مع ردّ المحتار ٦/ ٢٩٤، تبيين الحقائق ٦/ ٥٦.
(١) لم أجد أثر ابن عباس ﵁ بهذا اللفظ، إنما رواه ابن أبي شيبة عن عكرمة بلفظ: قال ابن عباس ﵁: "لا تأكل ما أصاب المعراض إلا أن يخرق". "مصنف ابن أبي شيبة" ١/ ٢٦٧، وانظر: المغني ٨/ ٥٥٩. ↩︎
(٢) قال السرخسي عند بيان هذا الاستثناء: إلا أن يكون شيئًا من ذلك قد حدّده. وطوله كالسهم، وأمكن أن يرمي به، فإذا كان كذلك، وخرقه بحدّه حلّ، لما بينا أن بالذكاة تسييل الدم، وذلك يحصل بالمزق والبضع، فأما الجرح الذي يدقّ في الباطن، ولا يخرق في الظاهر فلا يحصل تسييل الدم به. فهو في معنى الموقوذة، والموقوذة حمام بالنص. "المبسوط" ١١/ ٢٥٣. ↩︎
(٣) هو "مختصر الحاكم الشهيد" ويعرف بـ "الكافي في فروع الحنفية" للحاكم الشهيد. مخطوط لم يطبع، وشرحه الإمام السرخسي في كتابه الشهير: "المبسوط". ↩︎
(٤) انظر "المبسوط" ١١/ ٢٥٣. ↩︎
(٥) انظر المغرب للمطرزي ٢/ ٥٣. ↩︎