شرح الزيادات - قاضي خان
وإذا خرج من الحكومة لا يجوز حمكه إلا بالإجازة، ويكون الحكم في حق هؤلاء ما هو الحكم في الذين نزلوا على حكم الله تعالى.
وكذا لو مات الحكم قبل ردّ الحكومة قبل الحكم، كان حكم هؤلاء حكم من نزل على حكم الله تعالى، لتعذر الوصول إلى حكم الحكم.
وإن شرطوا في الصلح أنه إن حكم فلان فحكمه ماض، وإن لم يحكم بلّغتمونا مأمننا صح، وكان الحكم على ما شرطوا؛ لأن الردّ إلى المأمن قد يستحق بحكم الشرط، قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ﴾ الآية (١) ولو شرطوا في الصلح أنه إن حكم بأن يبلغوا مأمنهم، امضوا حكمه فكذلك، إن حكم الحكم برذهم (٢) إلى مأمنهم نفذ حكمه؛ لأنهم ما نزلوا إلا بهذا الشرط، والوفاء بالشرط واجب، قال ﵇: "الشرط أملك " (٣)، ولكن يكره للحكم أن يحكم به؛ لأن في الإعادة إلى مأمنهم إعادة إلى دار الحراب، وتكثير سَوادهم.
- والله أعلم-