شرح الزيادات - قاضي خان
Printed page ٦/ ٢٠٦٧
بمعضله، أخرج من عندي (١).
فلما خرج ألقى في قلبه أن الصواب ما قاله أبو حنيفة ﵀، فدعاه وأكرمه، وقال له: أي شئ أفعل، فقال: اعرض الإسلام عليهم، فإن أبوا إجعلهم ذمة، وذلك لأنهم رضوا بالمقام في دارنا الى أن يرد علينا رهتنا، [وقد تعذر] (٢)، ووقع اليأس بقتلهم، فصاروا محتبسين في دارنا على التأبيد برضاهم، فتضرب عليهم الجزية، فاستحسن الخليفة ذلك، وأخذ بقوله (٣).
الفصل الثاني (٤):
وإن نزلوا على حكم رجل معلوم من المسلمين جاز (٥)، لقوله ﵇:" ولكن أنزلوهم على حكمكم"، وذلك لأن الحَكَم ممن يمكن الوقوف على حكمه، والأصل في جواز النزول علي حكم الحكَم حديث بني قريظة: أنهم نزلوا على حكم سعد بن معاذ ﵁، وقد ذكرنا.
فإن حكم الحكَم بقتل مقاتلتهم، وسبي نسائهم (٦) وذريتهم صح؛ لأنه حكم بما يوافق