أخطأ لا يأثم، بل (١) يثاب، قال الله تعالى: ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾(٢)، أثنى عليهما، وبيّن أنه أصابها أحدهما، وقد جاء في الأخبار أنه إن أصاب فله أجران، وإن أخطأ فله أجر واحد (٣).
هذا كالتحرّي في أمر القبلة، فإن الله تعالى جعل الكعبةَ قبلة، وأمر الناس بالتوجه إليها في الصلاة، وأمر بالتحري عند الاشتباه، ثم المتحري مرة يخطئ، ومرة يصيب، فهذا كذلك.
فإن أخطأ الإمام، وأنزلهم على حكم الله تعالى، فإنه يدعوهم إلى الإسلام؛ لأن الدعاء إلى الإسلام (٤) حكم الله تعالى في حق كل كافر، فإن أسلموا فهم أحرار لا سبيل