شرح الزيادات - قاضي خان
أيضا، لأنه متعد (١).
وكذلك لو نَفَر (٢) المشركون دابّة مسلمٍ بضرب أو زجر، حتى رمَت بصاحبها، فمات، أو رَمَوا مسلما في ماء أو نار، أو نَقَبوا (٣) حائطا وألقوه على مسلم، أو رمَوه من سُور، أو رمَوا بالنار في عَسكَر المسلمين، فوقعت في خيامهم، فاحترق بعضهم، أو جعلوا النار في خَشب أطرافها عندهم، فبلغت النار أَطرافها [الآخَر] (٤)، فاحترق بعضهم، أو رمَوا بنار فهبَّت بها الريح، فاحترق بها بعضهم، أو رموا بالنار في البحر إلى سُفُن (٥) المسلمين، فذهب بها المَوج إلى سفينة، فاحترق بعضهم، أو أرسلوا ماء في عَسكرِ المسلمين فغرقوا، لم يُغسلوا في هذه الوجوه (٦).
لأن هذه الأفعال من جُملة الحِراب عادة، فالقتيل بها يكون قتيل الكفار قصدًا.
بخلاف من وضع نارًا في الطريق، فهبّت بها الريح، وأحرقت شيئًا، حيث لا يضمن، لأن ذلك غير مقصود. فانقطعت النسبة إلى فعله.