شرح الزيادات - قاضي خان
فأخرج الروايتين من النوادر، فوافق الشيخُ الشيخَ، والشابُّ الشابَّ.
لمحمد: أنه رهنه بدين نفسه، وبالحوالة انتقل منه الدين التى المحتال عليه؛ لأنها تنبئ عن النفل، والشيء بعد الانتقال لا يبقى في مكانه الأول، ولهذا لو أبرأ المحيل عن الدين لا يصح. ولو رهن المحيل بما عليه رهنا، لا يصح، ولو بقي الدين يصح الرهن (١).
ولأبي يوسف أن الراهن رهن بدين على نفسه، وبالحوالة لم ينتقل عنه الدين، بل توجهت المطالبة على المحتال عليه، مع بقاء الدين في ذمة المحيل، كما في الكفالة، إلا أن في الكفالة لا تتأخر المطالبة عن الأصيل، وبالحوالة تتأخر عن المحيل؛ ولهذا لو أبرأ المحتالُ له المحتالَ عليه، فردّ المحتال عليه، لا يصح رده، كما لو أبرأ الكفيل فرد الكفيل. ولو كان الدين منتقلا إلى ذمة المحتال عليه، يصح رده بمنزلة الأصيل (٢).
وكذا لو جاء المحيل بالدين، أجبر الطالب على القبول (٣).