شرح الزيادات - قاضي خان
Printed page ٥/ ١٨٠٢
فإن ابتداء الكفالة بشرط براءة الأصيل جائزة، وتكون حوالة (١)، وكذا لو أضاف الكفالة إلى حال هلاك الدين على الأصيل، بأن قال: "إن توى مال على فلان، فأنا كفيل بذلك" (٢)، يصح وإذا جاز الابتداء فالبقاء أولى.
أما الرهن بدون الدين لا يتصور (٣)، ولهذا لو رهن شيئا بدينه على أن يبرئه من الدين، لا يصح، فإذا سقط الدين عن المحتال عليه، لا يبقى الرهن، وعند ذلك يتوى المال على المحتال عليه، فيرجع على المحيل بدينه.
ولا يقال إن خربت ذمة المحتال عليه، خربت إلى خلف، وهو الرهن؛ لأنَّه محل لاستيفاء الدين، وقد ثبت يد الاستيفاء عليه.
ولهذا لو مات المديون وبدينه رهن، أو ترك مالا، لا يسقط الدين، حتى لو كفل به إنسان يجوز (٤) عند أبي حنيفة ﵀ (٥).
ولو مات ولم يدع شيئًا، ولا رهنا، لا تصح الكفالة (٦) [عند أبي حنيفة] (٧)؛ لأنا