كل حال؛ لأنَّه إذا لم يكن من أجزائه لا يدخل في الإيجاب، وإنما يستحقه صاحب الأصل بطريق التبعية، فإذا استحقه الثاني بسبب على حدة لا يبقى تبعا، فلا يستحقه الأول.
وفي الباب فصلان:
الأول: فيما كان من جملة الأجزاء تناوله صدر الكلام صيغة.
والثاني: فيما إذا كان من المنافع.
أما الفصل الأول قال محمد ﵀: رجل قال: أوصيت بهذه الدار لفلان وبنيانها لفلان الآخر، أو قال: أوصيت بهذا الخاتم لفلان وبفصه لفلان، أو قال: [أوصيت] (١) بهذه الجارية لفلان وبولدها الذي في بطنها لفلان، أو قال: [أوصيت] بهذه القَوْصَرَة (٢)، التمر لفلان وبتمرها لفلان (٣)، فهو على وجهين:
إما إن قال ذلك موصولا أو مفصولا، ففي الوجه الأول كان لكل واحد منهما ما أوصى له؛ لأن اسم الدار اسم عام يتناول العَرْصَة (٤) والبناء (٥)، ولهذا لو اشترى دارا، ثم