Printed page ١/ ١٦٨
والقدرة على الطهارة بالماء (١) ، إنما تكون بوجود ما يكفي للطهارة المحتاج إليها (٢) .
ووجود "الماء المباح" (٣) كما يُثبت القُدرةَ للواحد، يُثبت للجماعة، لأن "القادر": هو الذي لو أراد تحصيل الفعل لا يتعذر عليه (٤) ، وكلّ واحد من الجماعة بهذه المثابة.
٢ - وحَرف آخر (٥) : أن عند اجتماع الحَدَثين أو النجاستين، يصرف الماء إلى
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) الزائد عن حاجته الأصلية، وإلى هذا أشار الإمام العتّابي في تأصيله للباب فقال: "الأصل في الباب: أن القدرة على الماء الفاضل عن حاجته الأصلية تمنع الطهارة بالتيمم ابتداء وبقاء، لأن القدرة على الأصل قبل حصول المقصود بالبدل يبطل حكم البدل" "شرح الزيادات" للعتابي، مخطوط، ق ٣٠. ↩︎
(٢) من الشروط الأساسية لجواز التيمم أن لا يكون واجدا للماء قدر ما يكفي الوضوءَ للمحدث أو الغسلَ للجُنب في الصلاة التي تفوت إلى خلّف. انظر "بدائع الصنائع" ١/ ٤٦. "ردّ المحتار"١/ ٢٥٥. وقال المرغيناني: والمراد ماءٌ يكفي للوضوء، لأنه لا معتبر بما دونه ابتداء، فكذا انتهاءً. "الهداية" ١/ ٢٦. ↩︎
(٣) "المباح" هنا في معناه اللغوي، دون الاصطلاحي، أي الماء الذي أباحه مالكه، فالقدرة تتحقق بالإباحة. ↩︎
(٤) "القُدرة" هي القوّة على الشيء، والتمكّن منه، وفي الاصطلاح: "هي الصفة التي تمكّن الحيّ من الفعل وتركِه بالإرادة"، و "القادر" في قول الجرجاني: "هو الذي يفعل بالقصد والاختيار". "التعريفات" ص ٢١٩ - ٢٢١. ↩︎
(٥) قوله: "حرف آخر" بمعنى أصل آخر، مصطلح اتبعه الشراح المتقدمون أيضا، وقد شاع هذا = ↩︎