يكون له كل ونصف آخر، ولهذا قال ابن عباس ﵄: "من شاء بَاهَلْتُه أن الله تعالى لم يَجعل في المال الواحد ثلثين، ونصفا، ولا نصفين وثلثا" (١).
إنما تركنا القياس في الميراث بإجماع الصحابة، فيلحق به ما كان في معناه، وفي الميراث حقوق الكل تثبت على وجه الشيوع في وقت واحد، وهو حالة الموت، فيلحق به ما كان في معناه (٢)، وفي التركة إذا اجتمعت حقوق متفاوتة، حق أرباب الديون يثبت في وقت واحد، وهو حالة الموت أو المرض، فكانت في معنى الميراث (٣).
وكذلك في الوصايا، وفي العبد والمدبر إذا فقأ عين إنسان، وقتل آخر خطأ، حق أصحاب الجناية يثبت في وقت واحد (٤)، وهو وقت دفع العبد الجاني أو قيمة المدبر؛ لأن موجب جناية الخطأ لا يملك قبل الدفع، ولهذا لا تجب فيه الزكاة قبل القبض، ولا تصح به