شرح الزيادات - قاضي خان
في حق الغرماء، وعن أبي يوسف في رواية مثل قول أبي حنيفة، والمسألة معروفة.
وعلى هذا الخلاف: لو طلبوا من القاضي بيع ماله بالدين، عند أبي حنيفة لا يبيع، عندهما له أن يبيع (١).
ثم عند أبي حنيفة الحَجر على الحرّ باطل إلا على ثلاثة (٢): المفتي الجاهل الماجن، والطبيب الجاهل، والمكاري المفلس، ويحجر القاضي على هؤلاء (٣)، ويمنعهم من تلك الحِرفة، ويمنع الناس من الرجوع إليهم؛ لأن فساد ذلك يرجع إلى العامة في دينهم وديناهم، فيحجر عليه، ولا يظهر أثر الحجر في تصرفاتهم حتى ينفذ منهم ما كان ينفذ قبل الحجر.
وعندهما: كما يجوز الحجر بسبب الدين، يجوز بسبب السفه والتبذير نظرًا له، كيلا يفني ماله فيبتلي بالفقر، إلا أن الحجر بسبب السفه والتبذير يخالف الحجر بسبب الدَين (٤)، فالحجر بسب الدَين يظهر في المال القائم وقت الحجر، لا فيما يحدث بعده، والحجر بسبب السفه يظهر في المال القائم والحادث؛ لأن الحجر بسبب الدين إنما كان لتعلق