Skip to content

شرح الزيادات - قاضي خان الفصل الثاني

شرح الزيادات - قاضي خان

قاضي خانمحمد بن الحسن الشيباني

Printed page ٤/ ١٢٣٦

وكذا لو كان المقبوض زيوفا كانت هي رأس المال لما قلنا إن عند انتفاء الغرور يتعلق العقد بالمشار إليه، فإن اشترى بها شيئا يكون للمضاربة، وما اشترى بأجود منها يكون مشتريا لنفسه لمكان الخلاف.

وإن كانت ستوقة [أو رصاصا] (١)، فإن اشترى بها شيئا كان ذلك لرب المال خاصة، لأن الستوقة لا تصلح رأس مال المضاربة (٢)؛ لأنها بمنزلة العروض، فما اشترى بها يكون لرب المال؛ لأنه بدل ملكه باع وكيله بإذنه (٣)، وللمضارب أجر [مثل] (٤) عمله، لأنه عمل لغيره بعوض، فكان بمنزلة بالوكيل بالأجر، وإن اشترى بدراهم يكون مشتريا لنفسه لأن الأمر تعلق بالستوقة (٥).

وإن كانت الدراهم خمس مائة، وقد سمّاها (٦) ألفا، فاشترى المضارب جارية بألف كان نصفها للمضاربة، والباقي للمضارب هنا، ويكون تسمية الألف مجازا عن الترويج والترغيب، فكأنه لم يسمّ إلا خمس مائة.

-والله أعلم -