Skip to content

شرح الزيادات - قاضي خان باب الوكالة بالشيء يكون على غير ما أمر به ما يجوز ما لا يجوز

شرح الزيادات - قاضي خان

قاضي خانمحمد بن الحسن الشيباني

Printed page ٤/ ١٢٢٤

ولو كان الموكّل وزَن ألف درهم بين يدي الوكيل، وهي غير مشكلة فقال: اشتر لي بهذه المائة دينار جاريةً، فاشترى له جارية بألف درهم، كان مشتريًا للآمر، وإن اشترى بمائة دينار كان مشتريًا لنفسه، لأنه لما أراه الدراهم انتفى الغرور، وزال الاشتباه والضرر، إذ ليس الخبر كالعَيان، وتحمل التسمية على ما هو المعتاد، وهو الترويج والمدح أو الذمّ إذا سمَّاهما فلوسًا، يقول الرحلْ: أبيع منك هذا الفرس، ويشير إلى الحمار مدحًا له، ويقول: أبيع منك هذا الحمار، ويشير إلى العبد ذمًا له.

ولو قال: اشترلي بهذه الألف جارية، وأشار إلى الدراهم، ولم يدفعها إلى الوكيل حتى سرقت، أو ضاعت، أو أنفقها الموكل على نفسه، وعلم الوكيل بذلك أو لم يعلم، ثم اشترى له جارية بألف درهم كان مشتريًا للآمر؛ لأن التعيين لم يصح، ولم يوجد ما يدل على التوقيت، وهو التسليم إلى الوكيل، فتعيّنت الوكالة بألف مطلقة، وإذا لم تتعلق الوكالة بتلك الدراهم لم يكن إنفاقها عزلًا للوكيل، فكان مشتريًا للآمر.

ولو دفعها إلى الوكيل، فلم يشتر بها حتى سرقت أو ضاعت، لا ضمان عليه؛ لأنه كان أمينًا في القبض (١)؛ لأنه لا يستوجب على المؤكل دينًا قبل الشراء، فلا يكون عاملًا لنفسه، وتبطل الوكالة بهلاكها لوجود ما يدل على التوقيت، وهو الدفع إلى الوكيل علم الوكيل بذلك أو لم يعلم؛ لأنه عزل حكميّ لا غرور فيه، فلا يتوقف على العلم.