شرح الزيادات - قاضي خان
البيوع وغيره (١).
والثاني: إن دفع الغرور عن الوكيل واجب، كيلا يمتنع الناس عن قبول الوكالة، ولهذا لا يصح عزله بدون علمه قصدا (٢).
والثالث: أن النقود لا تتعين في التوكيل قبل التسليم إلى الوكيل (٣)، وتتعين في الشركات والمضاربات على كل حال، لأن المقصود من المضاربة والشركة الربح (٤) دون العقد، فكانت بمنزلة الهبة، والنقود تتعين في الهبة.
أما المقصود من التوكيل عقد الوكيل، فكانت الوكالة وسيلة إلى الشراء، والنقود لا تتعين في الشراء والمعاوضات، فلا تتعين في الوسيلة.
وبعد ما دفع إلى الوكيل هل تتعين؟
قال بعضهم: تتعين حتى تبطل الوكالة بهلاكها قبل الشراء.
وقال عامة المشايخ: لا تتعين لما قلنا أن التوكيل وسيلة إلى الشراء (٥)، وإنما تبطل الوكالة بهلاكها قبل الشراء، لأن المقصود من الدفع إلى الوكيل قطع رجوع الوكيل على الموكل؛ لما عرف أنّ عقد الوكيل يوجب دينين: دينا للبائع على الوكيل، ودينا للوكيل على