Skip to content

شرح الزيادات - قاضي خان باب من الوكالة التى يعطيها صاحبها على التصديق أو على التكذيب أو بغير تصديق ولا تكذيب وما يضمن من ذلك وما لا يضمن

شرح الزيادات - قاضي خان

قاضي خانمحمد بن الحسن الشيباني

Printed page ٤/ ١٢٠٤

فإن كان المقبوض قائما في يد الوكيل، فلصاحب المال الخيار، إن شاء أجاز قبضه، وأخذ المقبوض، وإن شاء لم يُجز، ورجع على الغريم، لأنه لما أنكر الوكالة بقي القابض فضوليا في حقه، فكان له أن يجيز قبضه، فإن لم يجز قبضه، وأخذ الدين من الغريم، كان للغريم أن يستردّ المقبوض من الوكيل، سواء صدّقه الغريم في الوكالة، ودفع المال إليه، أو كذّبه في الوكالة (١)، أو سكت، ولم يصدِّقه، ولم يكذِّبه، ودفع المال (٢).

أما في التكذيب والسكوت، فلأنه دفع مال نفسه إلى القابض رجاء أن يسلّم له ما في ذمته بإجازة الغائب ونحوه (٣)، فإذا لم يسلم له ما في ذمته كان له أن يرجع عليه، وأما إذا صدّقه في الوكالة، ودفع المال [إليه] (٤)، فلأن الغريم مع الوكيل تصادقا أنّ الطالب أخذ المال من المديون ظلما، وما في يد الوكيل ملك الطالب، فإذا ظفر الغريم بجنس حقه من مال الطالب كان له أن يأخذه.

هذا إذا كان المقبوض قائما في يد القابض، فإن كان القابض يزعم أنّ المال قد هلك، أو يزعم أنه دفع المال إلى صاحب المال، وصاحب المال ينكر، فإنّ صاحب المال يرجع على الغريم بدينه، لأن الاستيفاء لم يثبت، وليس له أن يضمن القابض.

أما ليس له أن يضمن القابض، لأن الطالب يزعم أنّ القابض قبض من المديون بغير حق، وصار ضامنا للغريم، [فيكون] (٥) القابض مديون مديونه، وليس للطالب أن يرجع