شرح الزيادات - قاضي خان
كلامه على ما تقدم، فيتقيّد به.
ولو قال: إني أريد الخروج إلى الرَّي، فقال له السامع: إني أريد أن أبعث معك إلى فلان ألف درهم، فخذ هذه الألف بضاعة، كان رسولا، لأن قوله: "فخذ هذه الألف بضاعة"، بناء كلامه (١) على ما تقدم، وهو قوله: [إني أريد] (٢) أن أبعث معك إلى فلان ألف درهم، فيتقيد به، ولو قال له ابتداء: خذ هذه الألف بضاعة إلى فلان، كان رسولا (٣)، فكذلك [هنا] (٤).
ولو لم يكن بينهما كلام، فقال: خذ هذه الألف بضاعة، كان مأذونا في التصرف بها إذ ليس في كلامه ما يدل على كونه رسولا.
وكذا لو قال لغيره: إني أريد أن أشتري الطيالسة، [فقال: خذ هذه الألف] (٥) بضاعة، يتقيد بالطيالسة، ويحمل كلامه على ما تقدم.
ولو قال من غير سابقة: "خذ هذه الألف بضاعة"، كان مفوِّضا إلى رأيه، لأن البضاعة تقتضي التعميم، ولم يوجد ما يقتضي التقييد (٦)، بيَّن بهذه المسائل أنَّ المطلق يتقيد (٧) بالدليل (٨).