شرح الزيادات - قاضي خان
هذا إذا ضمنه المستحق قيمتها، فإن أخذ اللحم، وضمنه النقصان، لا تجوز الإراقة عما صنع حتى لو كان محصرا يعود حَراما إلى أن يبعث بهدي آخر، فينحر عنه، وكان عليه دم لإحلاله من الإحصار قبل ذلك، لأنه أحل قبل الذبح، فصار جانيا على إحرامه، فيلزمه الدم.
وإنما لا يجزيه الأول، لأنه ظهر أنه نحَر ملك الغير، وبضمان النقصان لا يملك ما تتأدّى به القربة، لأن ما يستوفي بالإراقة لا يحتمل الملك مفردا، ولأنه فائت.
ثم ذكر في آخر الباب حكم الأضحية، قال:
رجل اشترى شاةً، فأوجبها أضحية، وجب عليه، موسرا كان أو معسرا، في قول من يوجب الأضحية، وفي قول من لا يوجب.
واختلف المشايخ في قول محمد: "فأوجبها أضحية"، قال بعضهم: أراد بذلك أن يوجبها بلسانه بعد الشراء، فيقول: "لله عليّ أن أضحي بهذه الشاة"، فيلزمه موسرا كان أو معسرا، لأنه نذَر بما لله تعالى من نجسه إيجاب، وهو دم القران، فيلزمه (١).
وقال بعضهم: أراد به أنه اشتراها بِنية الأضحية، وقوله: "فأوجبها" أي بذلك الشراء، كما في قوله ﵇: "فيشتريه فيعتقه" (٢)، أشار هنا إلى أن الشراء بنية