شرح الزيادات - قاضي خان
والفرق أنه لما وهب المتاع أولًا، وسلم تمّت الهبة في المتاع لعدم المانع، وهو قيام يدا الواهب عليها، فإذا وهب الدار والجوالق بعد ذلك فقد وهبها، وهي مشغولة بملك الموهوب له لا بملك الواهب، وهذا لا يمنع تمام القبض (١).
أما إذا وهب الدار أولًا، وسلّم فقد سلمها وهي مشغولة بمتاع الواهب، فلم يتم القبض، أو وقع فاسدًا، فلم تتم الهبة في الدار لفساد القبض، فإذا وهب له المتاع بعد ذلك وجازت (٢) الهبة في المتاع، وزال المانع، لم يفعل (٣) في الدار فعلًا يصير به قابضًا، فلا تتم هبة الدار.
هذا (٤) كما لو وهب نصف الدار، وسلم ثم وهب النصف الباقي، وسلم لم يجز في واحد منهما؛ لأن القبض في النصف الأول (٥) وقع فاسدًا لمكان الشيوع، ففسد في النصف الباقي، فلا ينقلب جائزًا أبدًا.
ولو وهب، ولم يسلّم حتى وهب ما فيها من المتاع، وسلم الكل، جازت الهبة في الكل، وكذا لو وهب الجوالق، ولم يسلم، ثم وهب الطعام، وسلم الكل، أو وهب