شرح الزيادات - قاضي خان
وإنما افترقا؛ لأن في البيع ضمّ الردي إلى الجيد للترويج متعاَرف (١)، فلو تفرّق العقد بتفريق التسمية، وكان للمشتري أن يقبل البيع في أحدهما يقبل الجيد (٢)، فيتضرّر به البائع.
أما في الرهن ضمّ الردي إلى الجيد للترويج غير متعارف، فلو تفرّق العقد بتفريق التسمية لا يتضرّر به الراهن (٣)، فإذا سمّى لكل واحد منهما حصّته (٤) في الدين تتفرّق الصفقة.
ولأن في البيع لما جمع بينهما لو تفرقت الصفقة تصير الثانية شرطًا في الأول، وإنها شرط فاسد تُفسد العقد؛ لأن الشرط الفاسد في معنى الربا.
أما الرهن لا يبطل بالشروط الفاسدة؛ لأنه تبرع بمنزلة الهبة، ولهذا لو رهن عبدًا بألف على أن يكون كل نصف منه رهنًا بخمس مائة يفسد الرهن؛ لأنه لما سمّى لكل نصف دينًا تفرّقت الصفقة، فيفسد لمكان الشيوع.
وأشار محمد ﵀ في الكتاب إلى هذا فقال: هما رهنان، كأنه رهن هذا العبد بخمس مائة، ثم رهن الآخر بخمسمائة، واستشهد في الكتاب بمسائل لبيان أن الرهن يتفرّق بتفريق التسمية، والبيع لا يتفرق، والكل على الروايتين.
منها: لو رهن عبدين وسمّى لأحدهما بعينه ألف درهم، وللآخر مائة دينار، فنقَد