Skip to content

شرح الزيادات - قاضي خان باب من الرهن في المكيل والموزون والصرف

شرح الزيادات - قاضي خان

قاضي خانمحمد بن الحسن الشيباني

Printed page ٣/ ١١٠٧

ثم ذكر محمد ﵀ في الكتاب فقال: لو كان وزن القُلب ثمانية، وقيمته اثني عشر، والدَين عشرة، فهلك، او احترق، أو انكسر، فإنما يذهب بثمانية في قول أبي حنيفة ﵀.

وهذا الجواب جواب الهلاك والاحتراق، لا جواب الانكسار على ما ذكرنا، جمع محمد ﵀ بين الأسئلة، وأجاب عن بعضها، وكثيرا ما صنع مثل هذا في الكتاب.

هذا إذا كان الرهن إبريقا؛ أو قُلبا، أو مدهنا.

فإن كان مكيلا بأن كان له على رجل مائة درهم، فرهنه بها كرّ حنطة يساوي مائتي درهم، فهلك الرهن صار مستوفيا دَينه عند الكل، لأن فيه وفاء بالدَين وزيادة.

وإن أصابه ماء ففسد، فعند محمد ﵀: الراهن بالخيار إن شاء افْتكَّه بجميع الدَين، وإن شاء جعل نصفه بالدَين، ويصير الكرّ الفاسد بينهما [نصفين] (١)، لأن عنده حالة الانكسار معتبرة بحالة الهلاك، والمضمون بالدَين نصفه، فكان له أن يجعل نصفه بالدَين.

وقال أبو يوسف: للراهن أن يضمن المرتهنَ نصف كرّ مثل المقبوض، ويميّز نصف الكرّ الفاسد، فيضمّ إلى ما ضمن، فيكون رهنا عند المرتهن، وهو والانكسار في القلب سواءعلى ما بيّنّا.

ولم يذكر قول أبي حنيفة، واختلف المشايخ فيه، قال بعضهم: عند أبي حنيفة يغرم المرتهن كرّا مثل المقبوض، ويصير الفاسد ملكا له بالضمان، كما في القُلب إذا انكسر.

وقال القاضي الإمام أبو عاصم العامري (٢) ﵀: عند أبي حنيفة يضمن