ملك غيره، فكان مؤخرا عن ثبوت الملك له، وحق الشفيع يثبت بزوال ملك البائع قبل ثبوت ملك المشتري، فكان حق الشفيع سابقا على حق المقرّ له.
ألا ترى أن الشفيع مقدم على المشتري، فيكون مقدما على من يستحق من جهة المشتري.
ثم ينظر: إن كان المشتري لم يقبض الدار، وأخذها الشفيع من البائع، لم يضمن المشتري قيمة الدار للمقر له؛ لأنه لم يغصب الدار، فلا يضمن (١).
وإن كان المشتري قبض الدار، فأخذها الشفيع منه، ضمن قيمة الدار للمقرّ له على قول من يرى الضمان بغصب الدار والعقار، وهو قول محمد (٢)، والشافعي (٣)؛ لأن في زعم المشتري أنه كان غاصبا، وأخذ الشفيع منه بقضاء القاضي بمنزلة الهلاك، فيضمن