بخلاف ما لو حط عن الثمن شيئا، حيث يظهر ذلك في حق الشفيع (١)؛ لأن فيه توفير المنفعة على الشفيع، لا إبطال حقّ عليه.
ثم المشتري يرجع على البائع بالزيادة؛ لأن الشفيع استحق الدار بسبب سابق على الزيادة.
ولو زاد في الثمن بعد الاستحقاق، لا تصح الزيادة؛ لأنها لا تأخذ قسطا من المعقود عليه، فكذلك هنا، ولأن المشتري إنما زاد في الثمن ليسلم له المبيع، ويكون لها قسط من المعقود عليه، فإذا لم يسلم له الدار، يرجع بالزيادة، سواء أخذها الشفيع بقضاء أو بغير قضاء.
فرّق بين هذا [وبين الصلح، فإن ثمة] (٢) إذا أخذها الشفيع بقضاء، يرجع ببدل الصلح، وإن (٣) أخذها بغير قضاء لا يرجع، وهنا يرجع بالزيادة على كل حال.