Skip to content

المنار المنيف في الصحيح والضعيف - ط عطاءات العلم اختلاف الناس في المهدي على أربعة أقوال

المنار المنيف في الصحيح والضعيف - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١٥٠

وتابعه عبد العزيز بن المُختار، عن خالد.

وفي "سنن ابن ماجه" عن عبد الله بن مسعود، قال: "بينما نحن عند رسول الله ﷺ، إذ أقبل فِتية من بني هاشم، فلما رآهم النبي ﷺ اغرورقت عيناه، وتَغيّر لونه، فقلتُ: ما نزال نرى في وجهك شيئًا نكرهه؟ قال: إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، وإنّ أهل بيتي سيلقون بعدي بلاءً وتشريدًا وتطريدًا، حتى يأتي قوم من أهل المشرق، ومعهم رايات سُود يسألون الحق فلا يُعطونه، فيُقاتِلون فيُنصَرون، فيُعطون ما سألوا فلا يَقبلونه، حتى يَدفعُونها إلى رجلٍ من أهل بيتي، فيملؤها قِسطًا، كما مُلئت جَورًا، فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم ولو حَبْوًا على الثلج" (١).

وفي إسناده يزيد بن أبي زياد، وهو سيئ الحفظ، اختلط في آخر عُمُره، وكان يقبل [التلقين] (٢)، وهذا والذي قَبْله لو صح لم يكن فيه دليلٌ على أن المهدي الذي تولى من بني العباس هو المهدي الذي يخرج في آخر الزمان، بل هو مهدي من جملة المهديين، وعمر بن عبد العزيز كان مهديًّا، بل هو أولى باسم المهدي منه.

وقد قال رسول الله ﷺ: "عليكم بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين المهديّين من بعدي" (٣).