المنار المنيف في الصحيح والضعيف - ط عطاءات العلم
Printed page ٧٩
فصل
ومن ذلك الحديث الذي يُروى في الصّخرَة: "أنها عَرش الله الأدنى" (١).
تعالى الله عن كذب المفترين.
ولما سَمع عُروة بن الزُّبير هذا، قال: "سبحان الله، يقول الله تعالى: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [البقرة: ٢٥٥] وتكون الصخرة عَرشه الأدنى" (٢).
وكل حديث في "الصخرة" فهو كذب مفترى. [والقدم] (٣) الذي فيها كذبٌ موضوعٌ، مما عملته [أيدي] (٤) المزورين (٥).
وأرفع شيءٍ في الصخرة أنها كانت قبلة اليهود، وهي في المكان كيوم السبت في الزمان، أبدل الله بها الأمة الكعبةَ البيت الحرام.
ولما أراد أمير المؤمنين عُمر بن الخطاب ﵁ أن يبني المسجد الأقصى استشار الناس: هل يجعله أمام الصخرة أو خلفها؟ فقال كَعب: يا أمير المؤمنين، ابنه خَلف الصخرة. فقال: يا [ابن] (٦)