المنار المنيف في الصحيح والضعيف - ط عطاءات العلم
Printed page ٣٦
فصل
ونحن نُنَبِّه على
أُمور كُلّية يُعرَف بها كون الحديث موضوعًا.
فمنها: اشتماله على أمثال هذه المجازفات الذي لا يَقول مثلها رَسول الله ﷺ، وهي كثيرة جدًّا، كقوله في الحديث المكذوب: "من قال لا إله إلا الله، خَلَق الله من تلك الكلمة طائرًا له سَبعون ألف لِسان كل لِسان سَبعون ألف لُغة يَستغفرون له" (١).
و"من فعل كذا وكذا أعطي في الجنة سَبعين ألف مَدينة، في كل مَدينة سَبعون ألف قَصر، في كل قَصر سَبعون ألف حَوراء" (٢).
وأمثال هذه التي لا يخلو حال واضعها من أحد أمرين:
إمّا أن يَكون في غاية الجَهل والحُمق.
وإمّا أن يكون زِنديقًا قَصد التّنقيص بالرسول ﷺ.