الطبقات الكبرى - ط دار صادر
أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، أخبرنا عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير قال: غزا رسول الله، ﷺ، تبوكا فأقام بها عشرين ليلة يصلي بها صلاة المسافر.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، أخبرنا حميد الطويل عن أنس بن مالك قال: رجعنا من غزوة تبوك فلما دنونا من المدينة قال رسول الله، ﷺ: إن بالمدينة أقواما ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا إلا كانوا معكم. قالوا: يا رسول الله وهم بالمدينة؟ قال: نعم حسبهم العذر!
أخبرنا إسماعيل بن عبد الكريم الصنعاني، حدثني إبراهيم بن عقيل بن معقل عن أبيه عن وهب عن جابر قال: سمعت النبي، ﷺ، يقول في غزوة تبوك بعد أن رجعنا إلى المدينة: إن بالمدينة أقواما ما سرتم من مسير ولا قطعتم واديا إلا كانوا معكم، حسبهم المرض.
حجة أبي بكر الصديق بالناس
ثم حجة أبي بكر الصديق بالناس في ذي الحجة سنة تسع من مهاجر رسول الله، ﷺ.
قالوا: استعمل رسول الله، ﷺ، أبا بكر الصديق، ﵁، على الحج فخرج في ثلاثمائة رجل من المدينة وبعث معه رسول الله، ﷺ، بعشرين بدنة قلدها وأشعرها بيده عليها ناجية بن جندب الأسلمي، وساق أبو بكر خمس بدنات، فلما كان بالعرج لحقه علي بن أبي طالب، ﵁، على ناقة رسول الله، ﷺ، القصواء؛ فقال له أبو بكر: استعملك رسول الله على الحج؟ قال: لا ولكن بعثني أقرأ براءة على الناس وأنبذ إلى كل ذي عهد عهده