Skip to content

الطبقات الكبرى - ط دار صادر سرية زيد بن حارثة إلى بني سليم بالجموم

الطبقات الكبرى - ط دار صادر

ابن سعد

Printed page ٢/ ٨٦

سرية أبي عبيدة بن الجراح إلى ذي القصة

ثم سرية أبي عبيدة بن الجراح إلى ذي القصة في شهر ربيع الآخر سنة ست من مهاجر رسول الله، ﷺ، قالوا: أجدبت بلاد بني ثعلبة وأنمار، ووقعت سحابة بالمراض إلى تغلمين والمراض على ستة وثلاثين ميلا من المدينة، فسارت بنو محارب وثعلبة وأنمار إلى تلك السحابة، وأجمعوا أن يغيروا على سرح المدينة، وهو يرعى بهيفا موضع على سبعة أميال من المدينة، فبعث رسول الله، ﷺ، أبا عبيدة بن الجراح في أربعين رجلا من المسلمين حين صلوا المغرب، فمشوا إليهم حتى وافوا ذا القصة مع عماية الصبح، فأغاروا عليهم فأعجزوهم هربا في الجبال، وأصاب رجلا واحدا فأسلم وتركه، فأخذ نعما من نعمهم فاستاقه ورثة من متاعهم وقدم بذلك المدينة فخمسه رسول الله، ﷺ، وقسم ما بقي عليهم.

سرية زيد بن حارثة إلى بني سليم بالجموم

ثم سرية زيد بن حارثة إلى بني سليم بالجموم في شهر ربيع الآخر سنة ست من مهاجر رسول الله، ﷺ، قالوا: بعث رسول الله، ﷺ، زيد بن حارثة إلى بني سليم فسار حتى ورد الجموم ناحية بطن نخل عن يسارها، وبطن نخل من المدينة على أربعة برد، فأصابوا عليه امرأة من مزينة يقال لها حليمة، فدلتهم عن محله من محال بني سليم فأصابوا في تلك المحلة نعما وشاء وأسرى، فكان فيهم زوج حليمة المزنية، فلما قفل زيد بن حارثة بما أصاب وهب رسول الله، ﷺ، للمزنية نفسها وزوجها فقال: بلال بن الحارث في ذلك شعرا:

لعمرك ما أخنى المسول ولا ونت … حليمة حتى راح ركبهما معا