الطبقات الكبرى - ط دار صادر
الله عليه وسلم، بعثا إلى بني لحيان من هذيل وقال: لينبعث من كل رجلين أحدهما والأجر بينهما.
أخبرنا إسماعيل بن عبد الكريم الصنعاني، حدثني إبراهيم بن عقيل بن معقل عن أبيه عن وهب قال: أخبرني جابر بن عبد الله أنه سمع رسول الله، ﷺ، يقول أول ما غزا عسفان ثم رجع: آئبون تائبون عابدون لربنا حامدون!
غزوة رسول الله، ﷺ، الغابة
ثم غزوة رسول الله، ﷺ، الغابة وهي على بريد من المدينة طريق الشام في شهر ربيع الأول سنة ست من مهاجره.
قالوا: كانت لقاح رسول الله، ﷺ، وهي عشرون لقحة ترعى بالغابة، كان أبو ذر فيها، فأغار عليهم عيينة بن حصن ليلة الأربعاء في أربعين فارسا فاستاقوها وقتلوا بن أبي ذر، وجاء الصريخ فنادى: الفزع الفزع! فنودي: يا خيل الله اركبي، وكان أول ما نودي بها، وركب رسول الله، ﷺ، فخرج غداة الأربعاء في الحديد مقنعا فوقف، فكان أول من أقبل إليه المقداد بن عمرو وعليه الدرع والمغفر شاهرا سيفه، فعقد له رسول الله، ﷺ، لواء في رمحه وقال: امض حتى تلحقك الخيول، إنا على أثرك. واستخلف رسول الله، ﷺ، على المدينة عبد الله بن أم مكتوم وخلف سعد بن عبادة في ثلاثمائة من قومه يحرسون المدينة. قال المقداد: فخرجت فأدركت أخريات العدو وقد قتل أبو قتادة مسعدة فأعطاه رسول الله، ﷺ، فرسه وسلاحه، وقتل عكاشة بن محصن أثار، بن عمرو بن أثار وقتل المقداد بن عمرو حبيب