الطبقات الكبرى - ط دار صادر
أخبرنا عتاب بن زياد، أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد أنه سمع عبد الله بن أبي أوفى يقول: دعا رسول الله، ﷺ، يوم الأحزاب على المشركين فقال: اللهم منزل الكتاب سريع الحساب اهزم الأحزاب! اللهم اهزمهم وزلزلهُم!
غزوة رسول الله، ﷺ، إلى بني قريظة
ثم غزوة رسول الله، ﷺ، بني قريظة في ذي القعدة سنة خمس من مهاجره. قالوا: لما انصرف المشركون عن الخندق ورجع رسول الله، ﷺ، فدخل بيت عائشة أتاه جبريل فوقف عند موضع الجنائز فقال: عذيرك من محارب! فخرج إليه رسول الله، ﷺ، فزعا فقال: إن الله يأمرك أن تسير إلى بني قريظة فإني عامد إليهم فمزلزل بهم حصونهم. فدعا رسول الله، ﷺ، عليا، ﵁، فدفع إليه لواءه وبعث بلالا فنادى في الناس أن رسول الله، ﷺ، يأمركم ألا تصلوا العصر إلا في بني قريظة، واستخلف رسول الله، ﷺ، على المدينة عبد الله بن أم مكتوم ثم سار إليهم في المسلمين وهم ثلاثة آلاف والخيل ستة وثلاثون فرسا، وذلك يوم الأربعاء لسبع بقين من ذي القعدة، فحاصرهم خمسة عشر يوما أشد الحصار ورموا بالنبل فانجحروا فلم يطلع منهم أحد، فلما اشتد عليهم الحصار أرسلوا إلى رسول الله، ﷺ: أرسل إلينا أبا لبابة بن عبد المنذر. فأرسله إليهم فشاوروه في أمرهم فأشار إليهم بيده أنه الذبح ثم ندم فاسترجع وقال: خنت الله ورسوله! فانصرف فارتبط في المسجد ولم يأت رسول الله، ﷺ، حتى أنزل الله توبته، ثم نزلوا على حكم رسول الله