الطبقات الكبرى - ط دار صادر
عن البراء بن عازب قال: كان رسول الله، ﷺ، يوم الأحزاب ينقل معنا التراب وقد وارى التراب بياض بطنه ويقول:
لا هم لولا أنت ما اهتدينا، … ولا تصدقنا ولا صلينا،
فأنزلن سكينة علينا، … وثبت الأقدام إن لاقينا
إن الأولى لقد بغوا علينا، … إذا أرادوا فتنة أبينا أبينا يرفع بها صوته، ﷺ.
أخبرنا أبو الوليد الطيالسي، أخبرنا أبو عوانة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير قال: كان يوم الخندق بالمدينة، قال: فجاء أبو سفيان بن حرب ومن معه من قريش ومن تبعه من كنانة، وعيينة بن حصن ومن تبعه من غطفان، وطليحة ومن تبعه من بني أسد، وأبو الأعور ومن تبعه من بني سليم وقريظة كان بينهم وبين رسول الله، ﷺ، عهد فنقظوا ذلك وظاهروا المشركين فأنزل الله تعالى فيهم: وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم. فأتى جبريل، ﵇، ومعه الريح فقال حين رأى جبريل: ألا أبشروا، ثلاثا، فأرسل الله عليهم الريح فهتكت القباب وكفأت القدور ودفنت الرحال وقطعت الأوتاد فانطلقوا لا يلوي أحد على أحد، فأنزل الله تعالى: إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها. فرجع رسول الله، ﷺ.
قال أبو بشر: وبلغني أن رسول الله، ﷺ، لما رجع إلى منزله غسل جانب رأسه الأيمن وبقي الأيسر، قال: فقال له يعني، جبريل، ﷺ: ألا أراك تغسل رأسك فوالله ما نزلنا بعد، انهض؛ فأمر رسول الله، ﷺ، أصحابه أن ينهضوا إلى بني قريظة.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري حدثني هشام بن حسان، أخبرنا محمد بن سيرين، أخبرنا عبيدة، أخبرنا علي بن أبي طالب، رضي الله عنه