Skip to content

الطبقات الكبرى - ط دار صادر غزوة رسول الله، ﷺ، الخندق وهي غزاة الأحزاب

الطبقات الكبرى - ط دار صادر

ابن سعد

Printed page ٢/ ٧٠

صلى الله عليه وسلم، وليس بحضرته أحد من العساكر قد انقشعوا إلى بلادهم فأذن النبي، ﷺ، للمسلمين في الانصراف إلى منازلهم فخرجوا مبادرين مسرورين بذلك، وكان فيمن قتل أيضا في أيام الخندق أنس بن أوس بن عتيك من بني عبد الأشهل قتله خالد بن الوليد، وعبد الله بن سهل الأشهلي وثعلبة بن عنمة بن عدي بن نابئ قتله هبيرة بن أبي وهب، وكعب بن زيد من بني دينار قتله ضرار بن الخطاب، وقتل أيضا من المشركين عثمان بن منبه بن عبيد بن السباق من بني عبد الدار بن قصي، وحاصرهم المشركون خمس عشرة ليلة وانصرف رسول الله، ﷺ، يوم الأربعاء لسبع ليال بقين من ذي القعدة سنة خمس.

أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا حميد الطويل عن أنس بن مالك قال: خرج المهاجرون والأنصار يحفرون الخندق في غداة باردة فجعل رسول الله، ﷺ، يقول اللهم إن الخير خير الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجره، فأجابوه: نحن الذين بايعوا محمدا على الجهاد ما بقينا أبدا.

أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا ثابت عن أنس بن مالك: أن أصحاب النبي، ﷺ، كانوا يقولون وهم يحفرون الخندق: نحن الذين بايعوا محمدا على الجهاد ما بقينا أبدا، والنبي، ﷺ، يقول: اللهم إن الخير خير الآخره، فاغفر للأنصار والمهاجره. وأتي رسول الله، ﷺ، بخبز شعير عليه إهالة سنخة فأكلوا منها وقال النبي، ﷺ: إنما الخير خير الآخرة.

أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، أخبرنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن سهل بن سعد قال: جاءنا رسول الله، ﷺ، ونحن نحفر الخندق وننقل التراب على أكتافنا فقال رسول الله، ﷺ: لا عيش إلا عيش الآخرة، فاغفر للأنصار والمهاجره.

أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا شعبة عن أبي إسحاق الهمداني