Skip to content

الطبقات الكبرى - ط دار صادر غزوة رسول الله، ﷺ، دومة الجندل

الطبقات الكبرى - ط دار صادر

ابن سعد

Printed page ٢/ ٦٢

فأخذه فاخترطه وقال لرسول الله، ﷺ: أتخافني؟ قال: لا. قال: فمن يمنعك مني؟ قال: الله يمنعني منك! قال: فتهدده أصحاب رسول الله، ﷺ، فأغمد السيف وعلقه. قال: فنودي بالصلاة. قال: فصلى بطائفة ركعتين ثم تأخروا. وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين فكانت لرسول الله، ﷺ، أربع ركعات وللقوم ركعتان.

غزوة رسول الله، ﷺ، دومة الجندل

ثم غزوة رسول الله، ﷺ، دومة الجندل في شهر ربيع الأول على رأس تسعة وأربعين شهرا من مهاجره. قالوا: بلغ رسول الله، ﷺ، أن بدومة الجندل جمعا كثيرا وأنهم يظلمون من مر بهم من الضافطة وأنهم يريدون أن يدنوا من المدينة، وهي طرف من أفواه الشام بينها وبين دمشق خمس ليال، وبينها وبين المدينة خمس عشرة أو ست عشرة ليلة، فندب رسول الله، ﷺ، الناس واستخلف على المدينة سباع بن عرفطة الغفاري وخرج لخمس ليال بقين من شهر ربيع الأول في ألف من المسلمين فكان يسير الليل ويكمن النهار، ومعه دليل له من بني عذرة يقال له مذكور، فلما دنا منهم إذا هم مغربون، وإذا آثار النعم والشاء فهجم على ماشيتهم ورعاتهم فأصاب من أصاب وهرب من هرب في كل وجه، وجاء الخبر أهل دومة فتفرقوا ونزل رسول الله، ﷺ، بساحتهم فلم يجد بها أحدا فأقام بها أياما وبث السرايا وفرقها فرجعت ولم تصب منهم أحدا، وأخذ منهم رجل فسأله رسول الله، ﷺ، عنهم فقال: هربوا حيث سمعوا أنك أخذت نعمهم، فعرض عليه الإسلام فأسلم ورجع رسول الله، ﷺ، إلى المدينة ولم يلق