Skip to content

الطبقات الكبرى - ط دار صادر غزوة رسول الله، ﷺ، بني سليم

الطبقات الكبرى - ط دار صادر

ابن سعد

Printed page ٢/ ٣٥

ومعهم أفراس، واستخلف على المدينة عثمان بن عفان، فأصابوا رجلا منهم بذي القصة يقال له جبار من بني ثعلبة، فأدخل على رسول الله، ﷺ، فأخبره من خبرهم وقال: لن يلاقوك لو سمعوا بمسيرك هربوا في رؤوس الجبال وأنا سائر معك. فدعاه رسول الله، ﷺ، إلى الإسلام فأسلم. وضمه رسول الله، ﷺ، إلى بلال ولم يلاق رسول الله، ﷺ، أحدا إلا أنه ينظر إليهم في رؤوس الجبال. وأصاب رسول الله وأصحابه مطر، فنزع رسول الله، ﷺ، ثوبيه ونشرهما ليجفا وألقاهما على شجرة واضطجع، فجاء رجل من العدو يقال له دعثور بن الحارث ومعه سيف حتى قام على رأس رسول الله، ﷺ، ثم قال: من يمنعك مني اليوم؟ قال رسول الله، ﷺ: الله! ودفع جبريل في صدره فوقع السيف من يده، فأخذه رسول الله، ﷺ، وقال له: من يمنعك مني؟ قال: لا أحد! أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله! ثم أتى قومه فجعل يدعوهم إلى الإسلام ونزلت هذه الآية فيه: يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم (الآية) ثم أقبل رسول الله، ﷺ، إلى المدينة ولم يلق كيدا وكانت غيبته إحدى عشرة ليلة.

غزوة رسول الله، ﷺ، بني سليم

ثم غزوة رسول الله، ﷺ، بني سليم ببحران لست خلون من جمادي الأولى على رأس سبعة وعشرين شهرا من مهاجره،، وبحران بناحية الفرع وبين الفرع والمدينة ثمانية برد، وذلك أنه بلغه أن بها جمعا من بني سليم كثيرا، فخرج في ثلاثمائة رجل من أصحابه واستخلف على المدينة