الطبقات الكبرى - ط دار صادر
فسلموا على رسول الله، ﷺ، وشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً سول الله، فأجازهم بعشر أواق، وأجاز قيس بن الحصين باثنتي عشرة أوقية ونش وأمره رسول الله، ﷺ، على بني الحارث ابن كعب، ثم انصرفوا إلى قومهم في بقية شوال، فلم يمكثوا بعد أن رجعوا إلى قومهم إلا أربعة أشهر حتى توفي رسول الله، ﷺ، صلوات الله عليه ورحمته وبركاته كثيراً دائماً.
قال: أخبرنا علي بن محمد القرشي عن أبي بكر الهذلي عن الشعبي قال: قدم عبدة بن مسهر الحارثي على النبي، ﷺ، فسأله عن أشياء مما خلف ورأى في سفره فجعل النبي، ﷺ: يخبره عنها ثم قال له رسول الله، ﷺ: أسلم يا ابن مسهر، لاتبع دينك بدنياك، فأسلم.
وفد همدان
قال: أخبرنا هشام بن محمد قال: حدثنا حبان بن هانئ بن مسلم ابن قيس بن عمرو بن مالك بن لأي الهمداني ثم الأرحبي عن أشياخهم قالوا: قدم قيس بن مالك بن سعد بن لأي الأرحبي على رسول الله، ﷺ، وهو بمكة فقال: يا رسول الله أتيتك لأومن بك وأنصرك، فقال له: مرحباً بك، أتأخذوني بما في يا معشر همدان، قال: نعم بأبي أنت وأمي! قال: فاذهب إلى قومك فإن فعلوا فارجع أذهب معك، فخرج قيس إلى قومه فأسلموا واغتسلوا في جوف المحورة وتوجهوا إلى القبلة، ثم خرج بإسلامهم إلى رسول الله، ﷺ، فقال: قد أسلم قومي وأمروني أن آخذك، فقال النبي، ﷺ، نعم