Skip to content

الطبقات الكبرى - ط دار صادر وفد سلامان

الطبقات الكبرى - ط دار صادر

ابن سعد

Printed page ١/ ٣٣٢

وأسلموا وأقاموا أياماً ثم انصرفوا إلى أهليهم، فأمر لهم بجوائز كما كان يجيز الوفد، وكسا أحدهم برداً.

قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب قال: حدثني شرقي بن القطامي عن مدلج بن المقداد بن زمل العذري قال: وحدثني ببعضه أبو زفر الكلبي قالا: وفد زمل بن عمرو العذري على النبي، ﷺ، فأخبره بما سمع من صنمهم فقال: ذلك مؤمن من الجن، فأسلم وعقد له رسول الله، ﷺ، لواء على قومه، فشهد بعد ذلك صفين مع معاوية، ثم شهد به المرج فقتل؛ وأنشأ يقول حين وفد على النبي، ﷺ:

إليك رسول الله أعملت نصها … أكلفها حزناً وقوزاً من الرمل

لأنصر خير الناس نصراً مؤزراً … وأعقد حبلاً من حبالك في حبلي

وأشهد أن الله لا شيء غيره … أدين له ما أثقلت قدمي نعلي

وفد سلامان

قال: أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي قال: حدثني محمد بن يحيى بن سهل بن أبي حثمة قال: وجدت في كتب أبي أن حبيب بن عمرو السلاماني كان يحدث، قال: قدمنا وفد سلامان على رسول الله، ﷺ، ونحن سبعة، فصادفنا رسول الله، ﷺ، خارجاً من المسجد إلى جنازة دعي إليها، فقلنا: السلام عليك يا رسول الله! فقال: وعليكم، من أنتم؟ قلنا: نحن من سلامان قدمنا لنبايعك على الإسلام، ونحن على من وراءنا من قومنا، فالتفت إلى ثوبان غلامه فقال: أنزل هؤلاء الوفد حيث ينزل الوفد، فلما صلى الظهر جلس بين المنبر وبيته فتقدمنا