الطبقات الكبرى - ط دار صادر
وزرعة ذي رعين، وكان قد أسلم من أول حمير، وأمرهم أن يجمعوا الصدقة والجزية فيدفعوهما إلى معاذ بن جبل ومالك بن مرارة، وأمرهم بهما خيراً، وكان مالك بن مرارة رسول أهل اليمن إلى النبي، ﷺ، بإسلامهم وطاعتهم، فكتب إليهم رسول الله، ﷺ، أن مالك بن مرارة قد بلغ الخبر وحفظ الغيب.
قالوا: وكتب رسول الله، ﷺ، إلى بني معاوية من كندة بمثل ذلك.
قالوا: وكتب رسول الله، ﷺ، إلى بني عمرو من حمير يدعوهم إلى الإسلام، وفي الكتاب: وكتب خالد بن سعيد بن العاص.
قالوا: وكتب رسول الله، ﷺ، إلى جبلة بن الأيهم ملك غسان يدعوه إلى الإسلام، فأسلم وكتب بإسلامه إلى رسول الله، ﷺ، وأهدى له هدية ولم يزل مسلماً حتى كان في زمان عمر بن الخطاب، فبينما هو في سوق دمشق إذ وطيء رجلاً من مزينة، فوثب المزني فلطمه، فأخذ وانطلق به إلى أبي عبيدة بن الجراح، فقالوا: هذا لطم جبلة، قال: فليلطمه، قالوا: وما يقتل؟ قال: لا، قالوا: فما تقطع يده؟ قال: لا، إنما أمر الله، ﵎، بالقود، قال جبلة: أو ترون أني جاعل وجهي نداً لوجه جدي جاء من عمق! بئس الدين هذا! ثم ارتد نصرانياً وترحل بقومه حتى دخل أرض الروم، فبلغ ذلك عمر فشق عليه وقال لحسان بن ثابت: أبا الوليد، أما علمت أن صديقك جبلة بن الأيهم أرتد نصرانياً؟ قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، ولم؟ قال: لطمه رجل من مزينة، قال: وحق له، فقام إليه عمر بالدرة فضربه بها.
قالوا وبعث رسول الله، ﷺ، جرير بن عبد الله