الطبقات الكبرى - ط دار صادر
فيها باسم الله مجراها ومرساها؛ فكتب بسم الله، حتى نزلت عليه: قل ادعوا الله أو أدعوا الرحمن؛ فكتب بسم الله الرحمن، حتى نزلت عليه: إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم؛ فكتب بسم الله الرحمن الرحيم.
قال: أخبرنا الهيثم بن عدي قال: أخبرنا دلهم بن صالح وأبو بكر الهذلي عن عبد الله بن بريدة عن أبيه بريدة بن الحصيب الأسلمي قال: حدثنا محمد بن إسحاق عن يزيد بن رومان والزهري قال: وحدثنا الحسن ابن عمارة عن فراس عن الشعبي، دخل حديث بعضهم في حديث بعض، أن رسول الله، ﷺ، قال لأصحابه: وافوني بأجمعكم بالغداة؛ وكان، ﷺ، إذا صلى الفجر حبس في مصلاه قليلاً يسبح ويدعو، ثم التفت إليهم فبعث عدةً إلى عدة وقال لهم: انصحوا لله في عباده فإنه من أسترعي شيئاً من أمور الناس ثم لم ينصح لهم حرم الله عليه الجنة، انطلقوا ولا تصنعوا كما صنعت رسل عيسى بن مريم فإنهم أتوا القريب وتركوا البعيد فأصبحوا، يعني الرسل، وكل رجلٍ منهم يتكلم بلسان القوم الذين أرسل إليهم، فذكر ذلك للنبي، ﷺ، فقال: هذا أعظم ما كان من حق الله عليهم في أمر عباده.
قال: وكتب رسول الله، ﷺ، إلى أهل اليمن كتاباً يخبرهم فيه بشرائع الإسلام وفرائض الصدقة في المواشي والأموال ويوصيهم بأصحابه ورسله خيراً وكان رسوله إليهم معاذ بن جبل ومالك بن مرارة، ويخبرهم بوصول رسولهم إليه وما بلغ عنهم.
قالوا: وكتب رسول الله، ﷺ، إلى عدة من أهل اليمن سماهم، منهم الحارث بن عبد كلال، وشريح بن عبد كلال، ونعيم بن عبد كلال، ونعمان قيل ذي يزن، ومعافر، وهمدان