Skip to content

شرح العقيدة الطحاوية - صالح آل الشيخ = إتحاف السائل بما في الطحاوية من مسائل [المسألة الثالثة: العرض معناه: أن يعرض المكلف وأن يعرض عمل المكلف]

شرح العقيدة الطحاوية - صالح آل الشيخ = إتحاف السائل بما في الطحاوية من مسائل

صالح آل الشيخ

Printed page ٥٣٦

[المسألة الثالثة] :

في قوله (الْعَرْض) العرض جاء في الأدلة ذِكْرُهُ نصاً ومعنىً كقوله ﷿ ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ (١٨) فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ [الحاقة:١٨-١٩] الآيات ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ﴾ هذا العرض.

وكذلك ما جاء في السنة من قوله ﷺ «عرضتان جدال ومعاذير» (١) .

فالعرض على الرب ﷿ كثير في القرآن وفي السنة ﴿وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفّاً﴾ [الكهف:٤٨] ونحو ذلك.

العرض معناه: أنْ يُعْرَضَ المُكَلَّفْ وأن يُعْرَضَ عمل المكلف.

فهناك عرْضٌ للمُكَلَّفِين على رب العالمين، ثُمَّ رب العالمين يَعْرِضُ أعمال كل مُكَلَّفْ عليه.

ومعنى العرض أنه يُقَالُ له: عملت كذا في يوم كذا، يعني يعرض عليه أنه عملت وعملت وعملت إلى آخره، فيُعْرَضُ الإنسان ويُعْرَضُ عمله بحيث يراه، وقد يُجَادِلْ وقد يعتذر إلى آخره ثم يكون بعد ذلك الكتاب والحساب إلى آخره.