المبحث الثاني: النهي عن الأذان لصلاة الفجر قبل دخول وقتها
المطلب الأول: حكم الأذان لصلاة الفجر قبل دخول وقتها:
دليل النهي:
عن بلال ﵁، أن رسول الله ﷺ قال له: ((لا تُؤذِّن حتَّى يَستبينَ لك الفَجرُ هكذا، ومدّ يَدَيهِ عَرضاً)) (١).
تحرير محل النزاع:
أولاً: محل الإجماع:
أجمع العلماء (٢) على أنه لا يصح الأذان للصلاة قبل دخول وقتها فيما عدا الفجر؛ لقوله ﷺ: ((فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ)) (٣)، ولأن الأذان شُرع للإعلام بالوقت، فلا يُشرع قبل الوقت؛ لئلا يذهب مقصوده (٤).
قال ابن المنذر ﵀ (٥): «أجمعوا على أن من السنة: أن يُؤذَّن للصلاة بعد دخول وقتها إلا الصبح» (٦).