Skip to content

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع التمهيد: في حقيقة النهي والقرائن الصارفة له المطلب الثالث: صيغ النهي الدالة على التحريم

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

جميلة بنت شفيع

Printed page ٣٨

المطلب الثالث: صيغ النهي الدالة على التحريم

النهي له صيغة موضوعة في اللغة، تختص به، وتدل عليه، هي: صيغة الفعل المضارع المقترن بـ (لا) الناهية، وإذا تجردت صيغة النهي (لا تفعل) في الشرع عن القرائن فهي ظاهرة في التحريم (١)، نحو قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا﴾ (٢).

وللنهي صيغ وأساليب كثيرة في نصوص الشرع تفيد التحريم (٣)، أهمها:

١. التصريح بالتحريم، نحو: قول الله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ (٤)، وقوله ﷺ: ((كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ، دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ)) (٥).

٢. التصريح بعدم الحل، نحو: قول الله تعالى: ﴿لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ (٦)، وقوله ﷺ: ((لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ)) (٧).

٣. لفظ الفعل (نهى) وما تصرف منه، نحو: قوله تعالى: ﴿وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ﴾ (٨)، وقوله ﷺ: ((نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، فَزُورُوهَا)) (٩). ويلحق بهذا قولُ الصحابي: (نهى رسول الله ﷺ عن كذا).

٤. صيغة الأمر التي تطلب الترك والمنع من الفعل، نحو: قوله تعالى: ﴿وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ (١٠)،